English

سياسات ذكية لقطاع حكومي مبتكر

08 فبراير 2015


شارك المقالة
Facebook
Twitter
LinkedIn

نظمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالتعاون مع كلية لي كوان يو للسياسات العامة في سنغافورة، جلسة نقاشية على هامش القمة الحكومية حول السياسات الذكية ودورها في التأسيس لقطاع حكومي مبتكر، إضافة إلى دور المؤسسات الأكاديمية وكليات الإدارة الحكومية في دعم عملية اتخاذ القرار وترويج ثقافة الابتكار ضمن منظومة العمل الحكومي. شارك في الجلسة عدداً من الباحثين والمفكرين من كليات الإدارة الحكومية والمؤسسات الأكاديمية العالمية المرموقة من سنغافورة وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية واستراليا والمملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وشملت الجلسة ثلاث محاور رئيسية تناول المحور الأول منها السياسات الذكية وتعريفها. وشملت المداولات الاختلافات بين الدول والمؤسسات التي تجعل من الصعب وضع تعريف أو تصور موحد لما يمكن أن يطلق عليه اسم السياسات الذكية. ومع الإقرار بصعوبة وضع تعريف، إلا أن هناك عدد من السمات التي يجب أن تتوافر في السياسات التي يمكن وصفها بالذكية، ومن أبرزها الكفاءة والقدرة على توفير الحلول الأنسب بشكل سريع ومستدام للتحديات وبأقل قدرٍ من التكاليف المادية والآثار البيئية والبشرية. كما أكد النقاش على ضرورة أن تكون السياسات الذكية متكاملة ومدمجة لا يتم تطويرها بمعزل عن الواقع أو لهدف واحد فقط بل أن يتم العمل عليها ضمن رؤية شاملة لتحقيق أهداف متعددة بالتكامل مع سياسات أخرى. وتناول المحور الثاني من الجلسة التعاون والشراكة في التخطيط للسياسات الذكية وتطويرها والمهارات التي يتوجب توافرها لدى القادة وصناع القرار للتوصل إلى وضع سياسات ذكية ومتبكرة. وركزت المداخلات على أهمية التفكير الاستراتيجي عند تصميم السياسات مع أهمية تقييمها في مرحلة التطبيق وإتاحة المجال لتعديلها وتطويرها لاحقاً. وأكد المشاركون على أهمية صياغة واقعية للسياسات تعتمد صيغة تشاركية تسمح للمتأثرين بالسياسات بالإسهام فيها في مختلف مراحل التصميم والتنفيذ والتقييم. وناقشت الجلسة التحديات التي تواجه واضعي السياسات في إشراك أصحاب الشأن وكيفية ضمان انخراطهم بالشكل المناسب بحيث لا تقتصر على النخبة أو صناع القرار وبما يلبي متطلبات المجتمع واحتياجاته.

وناقش ثالث محاور الجلسة دور كليات الإدارة الحكومية في دعم صناع القرار لصياغة سياسات ذكية تكون في ذات الوقت واقعية تلامس احتياجات المجتمع. واستعرض الحاضرون طرق تطوير عمل كليات الإدارة الحكومية بحيث تسهم بشكل أكثر فاعلية في تصميم السياسات الذكية وتطبيقها وضمان تبني المؤسسات الحكومية لهذه السياسات الذكية ودمجها في ممارسات العمل الحكومي عبر مختلف القطاعات وتحديد وسائل لقياسها وتقييمها.

وتلت الجلسة الحوارية مجموعات عمل ناقشت عدداً من المواضيع ذات الصلة بالسياسات الذكية والابتكار في المؤسسات الحكومية شملت أهمية تطوير برامج عملية، ومناقشة أمثلة مأخوذة من الواقع العملي لمختلف تجارب المشاركين. وتلا ذلك عرض لأهم النتائج والتوصيات التي سوف تشكل أساساً لتقارير ودراسات تفصيلية مستقبلية.

معرض الصور