English

جلسة رئيسية: جلسة حوارية مع ستيف وزنياك

10 فبراير 2015


شارك المقالة
Facebook
Twitter
LinkedIn

أًكُد السيد ستيف وزنياك الشريك المؤسس لشركة أبل أن استخدام التطبيقات التكنولوجية في إدارة العمل الحكومي، يمثل تطوراً رائعاً، ويعزز مستويات الكفاءة في العمل الحكومي، وتوقع أن يمتد هذا التوجه تدريجياً ليشمل حكومات الدول التي مازالت تتمسك بالأساليب التقليدية الجامدة، لأن الرغبة في التغيير تعد بمثابة ثقافة، وسيكتسب الجميع هذه الثقافة إن آجلاً أو عاجلاً.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية مع السيد ستيف وزنياك، ضمن فعاليات القمة الحكومية، تحدث فيها عن حياته الشخصية ورؤيته للعديد من التطورات التكنولوجية.

وأكد وزنياك خلال الجلسة أنه كان مغرماً منذ صغره بهندسة الإلكترونيات، وكان يقوم بتصنيع الحواسيب في الجامعة لكنه لم يكن يعرف أنه على الطريق الصحيح، بل كان يؤمن آنذاك بأن ذلك ليس كافياً لجعله عبقرياً، وأن ما سيجعله عبقرياً هو الاهتمام بالأشياء الصغيرة التي لا تتحدث عنها الكتب ووسائل الإعلام. وقال أنه كان يعمل بجد ومواظبة، لكن هذا لم يمنعه من الحصول على حقه في الراحة، والتمتع بحياته والتواصل مع أصدقائه.

وعن علاقته بالراحل ستيف جوبز، مؤسس شركة أبل، قال أنه عرفه منذ أن كان الأخير في السادسة عشر من عمره، ونشأت بينهما صداقة قوية بدأ بعدها جوبز بزيارته في الجامعة، وبدآ يُجَمّعان ويصنعان الآلات معاً في مرآب، كانا يعتبرانه بمثابة غرفة العمليات الخاصة بهما.

وتذكّر وزنياك المشقة التي واجهها في العثور على ممول لإنتاج الحواسيب التي كان يقوم بتصميمها، فعلى سبيل المثال، قوبل وزنياك بالرفض خمس مرات من جانب صديقه في "هيوليت باكارد" الذي كان يقول له بأنه لا يريد أن يخسر عمله بسبب تلك الأجهزة التي كان يصممها.

ظل وزنياك يكافح إلى أن قابل جوبز. وقال أنهما كانا على يقين أن الحاسوب أبل سينجح وسيغير العالم. وذكر أنه قد أجرى العديد من التغييرات على الحاسوب على مدى سنوات ليحوله من حاسوب مخصص للاستخدام البسيط إلى آخر سريع يتمتع بإمكانيات عالية، فكان أن نجح في تصميم أبل1 ومن ثم أبل2.

وقال أيضاً أنه توقف عن التعليم الجامعي كي يتفرغ لعمله في تصميم الحواسيب والشراكة مع جوبز، إلا أنه في مرحلة لاحقة تعرض لحادث طائرة كاد يودي بحياته، فتحدث مع جوبز، وقال له إن هذه هي الفرصة الأخيرة له، فأتم بعدها تعليمه الجامعي وحصل على شهادة الهندسة.

ويروي وزنياك في هذا الشأن قصة طريفة تتمثل في التحاقه بالجامعة مجدداً باسم مستعار لأنه كان قد أصبح مشهوراً بالفعل آنذاك، ولم يكن يرغب أن تتسبب شهرته مضايقات له في الجامعة، لأنه لم يكن يحب الشهرة، كما لم يكن عالم المال وإدارة الأعمال يستهويه، وإنما كان عشقه هو الهندسة وتصميم الحواسيب. وحينما سأله أحد الحضور عن سبب تركه لشركة أبل، قال بأن الشركة رفضت فكرة كانت تدور في ذهنه بخصوص التحكم عن بعد.

ورداً عن سؤال آخر عن طبيعة النزاع الذي دار بين ستيف جوبز وبيل جيتس، أكد وزنياك أن هذا النزاع يدور حول المال، أو ربما تصميم السلع أو السياسة التي أدار بها كلاً منهما شركته، لكنه بالتأكيد لم يكن نزاعاً شخصياً، لأن أياً منهما لم يكن شخصاً سيئاً.

وسُئِل وزنياك عن قصة الحاسوب "ماكنتوش" فقال أن هذا الحاسوب كان نتاج عمل مجموعة من الأشخاص المبتكرين الذين كانوا يفكرون في تصميم أجهزة جديدة، وكان هو من ضمنهم. ولم يكونوا يعرفون آنذاك كيف سيكون الشكل النهائي للحاسوب، إلا أنه كان مكلفاً للغاية، إذ بلغ سعره نحو 20 ألف دولار، وعندها بدأ جوبز يفكر في حاسوب آخر أقل كلفة، إلا أنه لم يفلح، لأنه لم يكن ضليعاً في البرمجيات، إذ كانت خبرته الأساسية في التسويق، وليس تصميم الأجهزة. وكانت النتيجة أن مُنِيَ الحاسوب ماكنتوش بخسائر فادحة اضطرت الشركة إلى إعادة تقنين أوضاعها.

وردا على سؤال آخر عما كان سيقوله ستيف جوبز لو قُدّرَ له زيارة دبي قبل وفاته، قال أنه كان سيشعر بسعادة هائلة بسبب هذا العدد المذهل من الحواسيب وهذا الحجم الهائل من التقنية المنتشرة في المدينة، فالحلم الذي طالما سعى لتحقيقه هو أن تكون التكنولوجيا في كل مكان ومتاحة للجميع. وقال أن السرعة التي نمت بها دبي ملفتة للنظر.

وأكد وزنياك على أهمية الاستثمارات في النهوض بهذا الجزء من العالم، منوها أيضاً على أهمية دور الرعاة والممولين في رعاية المواهب.

وأشار إلى التقدم التقني المتلاحق الذي تمخض عن العديد من الأجهزة فائقة التقدم، كالأجهزة المحمولة والأجهزة التي يمكن ارتداؤها، ولم يستبعد أن تقوم شركة أبل يوماً بإنتاج ساعة ذكية. وحينما سُئِل وزنياك عن الطائرات بدون طيار، وصفها بأنها تقنية سباقة بالتأكيد إلا أنه أعرب عن خشيته من أن تتسبب في حوادث مروعة عند ارتطامها بأشخاص، لذا شدد على أهمية تعزيز خواص التحكم فيها وإمكانيات الكاميرات المثبتة بها.

كما أشار إلى أهمية قيام الكبار بتقديم الدعم والنصح للشباب، منوهاً أن غالبية الشركات الكبرى في مجال التقنية على مستوى العالم (مثل أبل ومايكروسوفت وفيس بوك) تأسست على يد شباب صغار السن لم يتموا تعليمهم الجامعي.

معرض الصور