English

المنتدى الاقتصادي العالمي يطلق تقريره العالمي "التكنولوجيا ومستقبل الحكومات" بالشراكة مع القمة الحكومية

10 يونيو 2014


شارك المقالة
Facebook
Twitter
LinkedIn

القرقاوي : شراكة المنتدى الاقتصادي العالمي مع القمة الحكومية تعبر عن رؤية مشتركة تؤمن بخدمة الإنسان .. وتطوير بيئته ..وتحسين مستقبله
أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء بأن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هي تحويل القمة الحكومية من حدث سنوي رئيسي لتطوير العمل الحكومي في منطقتنا إلى منصة تعمل على مدار العام لإثراء المعرفة الحكومية وتبادل الخبرات وتطوير الدراسات وصنع القيادات المتخصصة في منطقتنا في مجال الإدارة الحكومية الحديثة.

 واشار  معاليه إلى أن الغاية التي يسعى لها صاحب السمو من ذلك هو تحقيق سعادة الإنسان وراحته ورخائه واستقراره، لتكون هذه رسالة الإمارات لمنطقتنا وللعالم.

جاء ذلك في كلمة لمعالي محمد عبدالله القرقاوي، رحب فيها بممثلي المنتدى الاقتصادي العالمي في مؤتمر صحفي عقد  أمس " الثلاثاء 10 يونيو 2014" في مدينة جميرا بدبي أطلق خلاله المنتدى الاقتصادي العالمي تقرير "التكنولوجيا ومستقبل الحكومات" بحضور ممثلين عن المنتدى وجمع من الصحفيين والإعلاميين يمثلون عدد من الصحف ووسائل الإعلام المحلية والدولية.

وقال بأن شراكة القمة الحكومية مع المنتدى الاقتصادي العالمي تعبر عن رؤية مشتركة تؤمن بأن خدمة الإنسان وتطوير بيئته وتحسين مستقبله هي أهم مفاتيح الاستقرار والرخاء وأحد مكونات البناء الحضاري لأي مجتمع .

 وأضاف معالي محمد القرقاوي : في ظل ما يمر به العالم من متغيرات متسارعة وكبيرة، هناك حاجة متزايدة لدى حكومات العالم لمراجعة الخطط والاستراتيجيات وإلى الارتقاء لحجم التوقعات وخصوصاً مع الطفرات التقنية والتكنولوجية الكبيرة التي يشهدها العالم بشكل متسارع.

 واضاف: "الحكومات تمتلك أكبر قاعدة للمتعاملين في العالم وتقدم خدماتها إلى نحو 7 مليار إنسان، وهي مطالبة بالتفكير بأساليب إبداعية مبتكرة في تقديم الخدمات وإسعاد متعامليها".

وأوضح معاليه : "كانت دولة الامارات العربية المتحدة سباقة أيضاً في تطبيق التكنولوجيا في العمل الحكومي. فمن إنشاء مدينة دبي للانترنت في عام 1999 إلى التحول بشكل كامل للحكومة الإلكترونية، ثم الحكومة الذكية .. ثم الانتقال مؤخراً إلى مجالات أوسع بتحويل مدينة دبي كلها لمدينة ذكية ..

وقال معالي القرقاوي :" ظلت القيادة في دولة الإمارات سباقة في التعامل مع المتغييرات الجديدة في عالم التكنولوجيا وفهمها وتقبلها وتطويعها لخدمة المجتمع ..  واليوم تصنف حكومة الإمارات في المرتبة الـثانية عالمياً في مؤشر الإستخدام الحكومي لتقنية المعلومات ضمن 144 دولة شملها التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي."

نحو الإبداع في تقديم الخدمات

تجدر الإشارة إلى أن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي "التكنولوجيا ومستقبل الحكومات" يهدف إلى تقديم حلول عملية تدعم الحكومات على تحقيق أفضل النتائج عبر اعتماد منظومة متكاملة من العمليات التطويرية التي من شأنها الإسهام في تعزيز الثقة المتبادلة بين الحكومات والمجتمع والاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة المتعاملين والتركيز على الابتكار في تقديم الخدمات.

ويقدم التقرير بما يحتويه من معلومات غنية مقاربة متميزة تهدف إلى دعم حكومات العالم في تعزيز قدراتها الاستراتيجية ونظرتها المستقبلية الشمولية لأساليب أداء العمل الحكومي، كما يؤكد من ناحية أخرى، أن مكونات الحكومات الناجحة أصبحت تتغير في العصر الرقمي وتطور المعلومات التي تميز عصرنا الحالي وتسهم في توفير فرص النمو في دول العالم.

ويقدم التقرير حلولاً عملية لقادة القطاع الحكومي لتقديم الخدمات التي تتناسب مع متطلبات المتعاملين في القرن الحادي والعشرين والتي تبرز في محاور متعددة ومتداخلة فيما بينها وتتنوع بين توفير خدمات أفضل للسكان وإدارة المسائل المعقدة التي تشكل تحدياً لعمليات التطور.

ويحتوي التقرير بمضمونه دعوة عملية لتوحيد الجهود والأفكار البناءة من جميع دول العالم للعمل كمنطومة واحدة لتطوير الأداء بالحكوماتي في جميع المجالات وتعزيز الثقة بين الحكومات وأفراد المجتمع وبما يصب بدوره في خدمة المجتمع الإنساني بأسره.

 باقة الأدوات الذكية

وتأتي في مقدمة باقة الأدوات الذكية التي يقدمها تقرير مجلس المنتدى الاقتصادي العالمي أهمية مشاركة الرؤى ووجهات النظر حول قدرة التكنولوجيا على تعزيزالشفافية من خلال البيانات المفتوحة، وتمكين المواطنين من الحصول على خدمات إلكترونية أكثر سرعة ودقة، والاستجابة لمتطلبات المواطنين وخاصة خلال الأزمات.

ويرى التقرير أن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بوسعها في حال إدارتها بصورة جيدة، أن تسهم في توطيد الثقة وإعطاء صورة إيجابية للحكومات خلال العقد المقبل في كثير من الجوانب التي تهم المواطنين وخاصة في مسائل القيادة، والابداع في تقديم الخدمات، والابتكار وتوفير الحلول للمشكلات التي تواجههم وغير ذلك من المسائل التي تمس حياة المواطنين.

ويكشف التقرير عن دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تقديم نماذج وحالات يمكن لقيادات القطاع الحكومي الاستفادة منها وتطبيقها في عملهم، وتقدم تقييماً للمخاطر ودعم القدرات المؤسسية لإعداد وإدارة خطط تكنولوجيا المعلومات الجديدة، منوهاً بأن من شأن بناء القيادات في حقبة التكنولوجيا الإسهام في صياغة العلاقة البناءة التي تربط بين الحكومات والمواطنين، ولهذا تحتاج الحكومات إلى إعداد بيئة مناسبة تسهم في التمكين وإطلاق قدرات التكنولوجيا وتسخيرها لتعزيز الثقة.

 وتتناول باقة الأدوات الذكية التي يشملها التقرير مسألة «الثقة بالحكومات»، التي تمثل ركناً أساسياً لحكومات المستقبل، كمفهوم يسهم في تحسين قدرة الحكومات على خدمة المواطنين، كما يركز التقرير على أهمية «القيادة المبدعة في الحكومات»  وخاصة في ظل التطور الهائل للمعلومات وما يترتب عليه من تغيير نوعي طويل الأمد في أداء حكومات القرن الحادي والعشرين.

 جوانب تطوير القيادة في القطاعين الحكومي والخاص

وبين التقرير أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تضم ثلاثة جوانب أساسية مهمة لتطوير القيادة في القطاعين الحكومي والخاص وهي تكنولوجيا المعلومات والبيانات الضخمة والتقنيات سريعة الانتشار، ودورها الفعال في تمكين المواطنين من المشاركة في ابتكار خدمات جديدة، وضمان الظروف اللازمة لتطبيق هذه التحسينات بنجاح.

 كما يؤكد التقرير على دور التكنولوجيا في الربط مع استراتيجية وخطط الحكومات الرقمية الشاملة، والتشجيع على تبني النماذج الجديدة لتقديم الخدمات، والاستثمار في الموارد البشرية والتقنية على حد سواء، والتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وضمان موثوقية النماذج الجديدة لتقديم الخدمة، حيث يتعين على الحكومات أن تسعى جاهدة للحفاظ على مستوى الجودة، لتمكين المواطنين من الحصول على المعلومات والاعتماد على الخدمات الأساسية في جميع الظروف.

ويؤكد التقرير على أهمية التركيز على  جهوزية الحكومات للتفاعل الذكي، وإدماج مبادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في طريقة عملها، والتي تدعم على رفع مستويات الثقة، ويرى أن إتاحة المعلومات بالشكل الصحيح ليطلع عليها الجمهور، من شأنها تعزيز الشفافية والثقة في المنظومة الحكومية، كما يبين أن الحكومات والمؤسسات بحاجة إلى ضمان إتاحة الوصول إلى البيانات التي تنشرها وقابليتها للتعديل والتداول.

 كما يدعو التقرير القطاعين الحكومي الخاص للتعاون والعمل معاً لتحقيق المنفعة المتبادلة والارتقاء بخدمات المتعاملين، إذ يتعين على صناع القرار في القطاعين تبادل المعلومات والأفكار ومناقشة الشروط التي يمكن تطبيقها لتوفير مثل هذه البيانات لبعضهم البعض، والتفاعل مع الجمهور للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم وفهم تطلعاتهم.

ويناقش التقرير الدور الذي يمكن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تلعبه في الأزمات المتفاقمة والطوارئ ومعالجتها ومؤازرة المدنيين المتضررين بالأزمات وفق أحدث وسائل الاتصالات والتطبيقات التقنية المتطورة، حيث بوسع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تسهم في تحسين خدمات وإمدادات والمعلومات الصحية والتعليمية، كما يمكن استخدام الطائرات بدون طيار لأغراض إنسانية بهدف تأمين المعلومات المدنية والوصول إلى المحتاجين للخدمات بالإضافة إلى تأمين الخدمات الإغاثية للمحتاجين.

كما يسلط التقرير الضوء على الابتكار في العمل الحكومي، مشيراً إلى أن القدرة على إدراك وتقييم التحديات والاستجابة لها بمرونة، تتسم بأهمية حيوية لتمكين الحكومات من مواصلة عمليات التنمية. ويؤكد على أهمية الابتكار والإبداع في عمل القطاع الحكومي لخدمة متعامليه وتحقيق رسالته بنجاح، حاثاً الحكومات على أن تلعب دوراً بارزاً للمساهمة في تحسين القدرات التنافسية للبلاد عبر ضمان توفر الظروف الجيدة للازدهار الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك الاقتصاد المتطور القائم على المعرفة.

 القمة الحكومية وحكومات المستقبل

برزت حكومات المستقبل والاعتماد على التكنولوجيا في تحقيق سعادة المتعاملين كمحاور أساسية في الدورة الثانية من القمة الحكومية التي أطلقت تحت شعار "الريادة في الخدمات الحكومية"، وجمعت خبراء من الكثير من دول العالم في جلسة عمل خاصة لمناقشة الأشكال الخاصة بحكومة المستقبل وآليات الوصول إليها، كما أنها بحثت في محاور منفصلة السيناريوهات الخاصة بالعام 2050 والدور المهم لقطاع التكنولوجيا باعتباره أحد أهم عوامل تطور قطاع تقديم الخدمات على الصعيد العالمي، وأهمية ابتكار الحكومات لطرق جديدة لاستخدام التكنولوجيا للرقي بمستوى الخدمات.

وشهدت القمة الحكومية كذلك اطلاق عدد من التقارير العالمية المهمة التي تسهم في تطوير والإرتقاء بالأداء الحكومي، ومنها تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، والذي حمل عنوان "مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة"، ويقدم أداة دقيقة لقياس مستوى التقدم الإلكتروني (الذكي) والتطوير في تقديم الخدمات الحكومية للجمهور.

كما شهدت الدورة الثانية للقمة اجتماعات واطلاق تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الذي يؤكد على أهمية توافر البيانات ومدى تأثيرها على الابتكار الحكومي، كما شكلت القمة الحكومية منصة للإعلان عن التفاصيل الخاصة بتقرير شركة الاستشارات الرائدة عالمياً "إكستنشر" والذي يظهر الأداء الرقمي للحكومات ومدى التطور الذي تحرزه في تطبيق أرقى معايير الابتكار والتركيز على سعادة المواطنين والمتعاملين.