English

القرقاوي: قمة الحكومات منصة لصناعة المستقبل

07 مارس 2022


شارك المقالة
Facebook
Twitter
LinkedIn

أكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن القمة تحولت برؤى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بعد نحو عقد على إطلاقها، إلى المنصة الأولى والأكبر عالمياً لصناعة المستقبل.

وقال خلال «حوار القمة العالمية للحكومات» الذي عقد مؤخراً في متحف المستقبل، واستعرض أبرز مستجدات القمة، ومحاور دورتها الثامنة التي تنظم في «إكسبو 2020 دبي»: إن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، حدد منذ القمة الأولى المستهدفات الأساسية للعمل الحكومي، ودور الحكومات في خدمة الإنسان، فكانت هذه المبادئ الأساس في استشراف وإلهام وتكمين حكومات المستقبل.

أكد محمد القرقاوي أن القمة التي حملت منذ بداياتها شعار «استشراف حكومات المستقبل»، التي ستكمل قريباً عقدها الأول، أصبحت منصة لتبادل الأفكار والتجارب ومشاركة المعرفة وقصص النجاح الملهمة، ونقلها إلى مرحلة متقدمة من التمكين والتطبيق والانتشار؛ فخلال السنوات الماضية شكّلت القمة حدثاً استثنائياً لتعزيز الشراكات الهادفة وتطوير أطر التعاون البنّاء.

ست رؤى لتعزيز الجاهزية

قال القرقاوي: إن القمة قدمت 6 رؤى أسهمت في تعزيز استعدادنا للمستقبل:

الرؤية الأولى

استلهمت الرؤية الأولى من فكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، بأنه لا يوجد مستحيل في قاموس دولة الإمارات، وهذه الرؤية كانت الخطوة الأولى في إطلاق النموذج المستقبلي لوزارات المستقبل، مثل ملفات التكنولوجيا المتقدمة والتسامح والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي والمائي.

 

الرؤية الثانية

تمثلت الرؤية الثانية في أن اقتصادات العالم ستتغير والمنظومة الاقتصادية للدول لن تعتمد على مورد واحد، وقد استلهمت من رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال 50 عاماً، حين سنحتفي بتصدير آخر برميل نفط، ومنذ ذلك الحين ارتفعت تجارة دولة الإمارات غير النفطية من 1.059 تريليون درهم في 2015 إلى 1.9 تريليون درهم عام 2021.

الرؤية الثالثة

تتمثل الرؤية الثالثة، في تشكيلها تصوراً جديداً لمدن المستقبل، المدن الإنسانية التي تعزز التواصل بين السكان، وتمكّنهم من الموازنة بين عملهم وحياتهم، واستلهمت من رؤية سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لمدينة المستقبل التي شاركها عبر منصة القمة. واليوم تتصدر دبي المدن الإقليمية في قائمة تصنيف أفضل المدن العالمية، وتحتل المرتبة الثالثة عالمياً على القائمة ذاتها، وفقاً لاستطلاع «إكسبات إنسايدر 2021».

الرؤية الرابعة

بُنيت الرؤية الرابعة، على حديث الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، عن صورة الإنسان الإماراتي والمواطنة الإيجابية التي تجعل مجتمع دولة الإمارات نموذجاً للمجتمعات المتقدمة وقدوة في المحافل العالمية، وتُرجمت بإطلاق حكومة الإمارات الاستراتيجية الوطنية للمكافآت السلوكية، لتعزيز العمل الإيجابي في المجتمع والحس بالمسؤولية الجماعية.

الرؤية الخامسة

تتلخص الرؤية الخامسة، في أنه لا حدود لطموح البشر وتمكين الإنسان، واستلهمتها من حديث سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة في القمّة، عن الحلم الإماراتي في الوصول إلى الكوكب الأحمر، ووصول العلوم من الصحراء الإماراتية إلى صحراء المريخ. وقد احتفت دولة الإمارات في عامها الخمسين بإنجاز واحد من أكبر المشروعات، بأن يصل العرب للمرة الأولى إلى المريخ.

مشيراً إلى أن سموّه جعل من القمة منصة متكاملة لتمكين الشباب وتعزيز دورهم الإيجابي وتطوير المشروعات العلمية التي ترفع تنافسية المنطقة.

الرؤية السادسة

ترتكز الرؤية السادسة على أهمية التعايش والأخوة الإنسانية التي رسم معالمها حديث سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، عن منظومة القيم والأخلاقيات الأصيلة لمجتمع دولة الإمارات، التي تعزز الانسجام والتعايش وتتبنّى حسن الجوار والتعايش ومبادرة دولة الإمارات في إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية مع كل الشعوب.

 

تعزيز الخطط

استعرض محمد القرقاوي المنتديات العالمية الخمسة عشر، التي تستضيفها الدورة الثامنة، لبحث أهم التوجهات العالمية في القطاعات الحيوية التي تسهم في تعزيز الخطط، لبدء عقد حكومي جديد، ووضع سياسات واستراتيجيات وخطط مستقبلية تعزز جاهزية الحكومات ومرونتها للمرحلة التالية من التطور.

وتطلق القمة للمرة الأولى هذا العام، منتديات تناقش أبرز التوجهات العالمية خلال العقد الحالي، إذ تستضيف منتدى الأصول الرقمية العالمي التي شهدت نمواً كبيراً وأحدثت حراكاً جذرياً في التعاملات المالية، وتبحث عالم الإنترنت التالي Web 3.0 في منتدى الميتافيرس العالمي الذي سيصبح واحداً من أهم الأسواق العالمية، ويمزج عناصر الواقع الافتراضي وتقنيات الواقع المعزز التي تمكّن الأفراد من عيش حياة جديدة في عالم رقمي متكامل يتشاركون فيه «كل شيء».

كما ستنظم القمة الاجتماع العربي الأول للقيادات الشابة، منصة تجمع الشباب العربي لاستكشاف آفاق المستقبل، ومنتدى الإدارة الحكومية العربية الذي يبحث سبل النهوض بالعمل الحكومي العربي ونقله إلى آفاق مستقبلية.

وتستضيف منتدى الأمن السيبراني في قطاع الطيران، لاستشراف مستقبل الطيران الآمن والمعزز رقمياً والآمن سيبرانياً، وتبحث مستقبل الاستثمار في قمة «إنفستوبيا» للاستثمار، التي توفّر منصة لإطلاق الأفكار الجديدة.

كما تستضيف بالشراكة مع المنظمات العالمية، منتديات تجمع أبرز نوابغ العالم لبحث القطاعات الحيوية ووضع الأفكار والرؤى لمستقبل جديد، أهمها: التجمع السنوي لأهم 100 شخصية ضمن قائمة «تايم»، ومنتدى فوربس 30 Under 30.

وتواصل القمة استضافة المنتديات الرئيسية التي تشكل محوراً حيوياً للمجتمعات العالمية وضرورة قصوى لمناقشة توجهاتها، وهي: منتدى التغيّر المناخي الذي يركز على استضافة دولة الإمارات الدورة ال28 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28».

كما تستضيف منتديات: الطاقة العالمي، والصحة العالمي، وأهداف التنمية المستدامة، والخدمات الحكومية، والمرأة في الحكومة، والتوازن بين الجنسين، وتبحث أهم القطاعات الحيوية، واستشراف أهم توجهات المستقبل.

استعداد كامل

وأكد محمد القرقاوي، أن الأثر الإيجابي للقمة لم يكن محصوراً في دولة الإمارات، بل امتد ليشمل الكثير من التحديات التي استشرفتها عبر أكثر من 1100 جلسة نظمتها على مدى 7 دورات، استضافت فيها الخبراء وصنّاع القرار ومسؤولي الحكومات.قمة الفرص

وأكد محمد القرقاوي أن الدورة الحالية تمثل قمة الرؤى والتحديات لاستشراف مستقبل أفضل، وهي قمة الفرص، لتعزيز مشاركة الشباب الذين يشكّلون ثلثي سكان المنطقة في صنع القرار، وتوفير منصة خاصة بهم. مشيراً إلى أن القمة تخصص للشباب العربي منصة سنوية للمشاركة بتطلعاتهم ورؤاهم للمستقبل، ومن القمة جاء إعلان تعييّن دولة الإمارات أصغر وزيرة للشباب، وإطلاق مجالس الشباب، واستراتيجيات خاصة، وتصميم سياسات الشباب. وانطلق مركز الشباب العربي من القمة، ليسهم في إعداد نموذج رائد، لتمكين الفئة الأكبر في الوطن العربي.

قمة العقد المقبل للحكومات

وقال: إن القمة التي ستدخل عقداً جديداً من مسيرتها، تضع رؤى تصلنا بالمستقبل، وستكون التجمع الأكبر من نوعه منذ بداية جائحة «كورونا»، وستشكل فرصة لدراسة أفضل الممارسات في تطويق الجائحة وتسريع جهود التعافي الشامل في جميع القطاعات.

وأضاف أن رسالة القمة هي أن صناعة الغد تبدأ اليوم، لهذا اختير «إكسبو 2020 دبي» لإطلاق قمة العقد المقبل للحكومات، لتكون ختاماً لأكبر تجمع للعقول البشرية، قمة نستشرف بها متغيرات العقد الجديد، ونضع عبرها رؤى مختلفة، وفرصاً جديدة لتمكين أجيال المستقبل.

شراكات عالمية

وأشار إلى أن القمة وقعت شراكات مع أكثر من 80 شريكاً استراتيجياً ومعرفياً وإعلامياً، وستصدر هذا العام 20 تقريراً معرفياً بالشراكة والتعاون مع أهم المؤسسات البحثية العالمية.

استشراف تحديات الجائحة وتكنولوجيا المستقبل

إدارة الأزمات

قال محمد القرقاوي: في دورة استثنائية، تكرّم القمة هذا العام، الوزير الذي تمكّن من إدارة الأزمات وتحويل جائحة «كورونا» إلى فرصة نوعية لتبنّي الرقمنة وأحدث الوسائل التكنولوجيا وتقديم خدمات حكومية متقدمة.

وأضاف «المستقبل يحمل فرصاً كبيرة لتطوير وتبنّي منظومة حكومية استثنائية قادرة على توظيف نتائج التجارب السابقة في ابتكار حلول لمواجهة التحديات المستقبلية؛ المستقبل يبدأ اليوم، وكما قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، فإن المستقبل لا ينتظر».

يذكر أن القمة العالمية للحكومات تشكل منصة عالمية رائدة تجمع تحت مظلتها نخبة من قادة الحكومات والوزراء وكبار المسؤولين وصنّاع القرار ورواد الأفكار والمختصين في الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية من مختلف دول العالم، لتبادل الخبرات والمعارف والأفكار التي تسهم في استشراف مستقبل الحكومات.

 
 
 مصدر:الخليج