English

الإتجاهات الحالية والمستقبلية في مجال النقل

10 فبراير 2014


شارك المقالة
Facebook
Twitter
LinkedIn

ناقش المهندس مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي بهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وبراد تيمبلتون، عضو هيئة تدريس بجامعة سينغولاريتي بالولايات المتحدة الأمريكية الإتجاهات الحالية والمستقبلية في مجال النقل، وذلك في الجلسة الثانية من اليوم الأول ضمن فعاليات القمة الحكومية لعام 2014.

وأشار الطاير، إلى أن تطوير البنية التحتية لا يوفر الوقت والمال فحسب، ولكنه أيضاً يساهم في إنقاذ حياة البشر مشيرا إلى أن الاستثمار المكثف في إنشاء شبكة طرق عصرية أتاح تقليص الحوادث المرورية في دبي والوفيات الناجمة عنها بشكل كبير.

وأضاف بقوله بلغت تكلفة الحوادث المرورية في دبي 4 مليارات درهم في عام 2005، لكنها انخفضت اليوم بدرجة كبيرة وذلك بفضل بنانا التحتية الجديدة. كما تطلب تحقيق هذا الهدف تطوير القوانين المطبقة في هذا المجال".

وقال الطاير: "يعتمد مستقبل المدن الذكية على النقل الذكي. فالهدف الرئيسي من وراء ذلك هو رخاء وسعادة المواطن، الذي يحتاج إلى خدمات عالية الكفاءة، وهو يعد من متطلبات إنجاز النجاح في المدن العالمية". وأوضح بقوله : "يرتبط النقل دوماً بالاقتصاد، وتأخذ دبي مسألة الإبتكار والمدن الذكية مأخذ الجد. فقد خصصت مبلغ 100 مليون يورو لأغراض الإبتكار فقط. وفي ضوء ذلك الإتجاه، خصصت هيئة النقل العام 150 خدمة إلكترونية، يتم تقديم 23 خدمة منها عبر الهواتف الذكية".

ومن جانبه، أكد براد تيمبلتون، عضو هيئة تدريس بجامعة سينغولاريتي، أن انقاذ الأرواح هو الجانب الأهم في عملية الإبتكار ضمن قطاع النقل. وأضاف: "دعونا نواجه الحقيقة، فنحن البشر لا نقود سياراتنا بطريقة آمنة. إذ يبلغ عدد حوادث  السيارات التي تقع على مستوى العالم 1.2 مليون حادث سنوياً. ويموت  32 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية سنوياً في حوادث سيارات. وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة سجلاً من أسوأ السجلات فيما يتعلق بمعدل الوفيات الناجمة عن حوادث السيارات، فهو أسوأ 36 مرة من المعدل السائد في الولايات المتحدة. وتعد حوادث السيارات من أكبر أسباب وفيات الأطفال سواء على مستوى العالم أو في دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تبلغ تكلفة حوادث السيارات 23 مليار دولار أمريكي، أو ما يعادل 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد تيمبلتون أن كافة الشركات الكبرى المتخصصة في صناعة السيارات على مستوى العالم تهدف إلى الحد من الأخطاء البشرية في قيادة السيارات، وذلك من خلال انتاج سيارات تتحرك ذاتيا. حيث تعمل الآن كافة شركات السيارات العالمية، بما في ذلك أودي، تيسلا، فولفو، نيسان، مرسيدس و بي إم دبليو، على تطوير سيارات تتحرك ذاتياً، وسيتم طرح غالبية هذه السيارات في غضون السنوات القليلة المقبلة".

وأضاف أنه بينما قد تمثل التكلفة حاجزاً أمام انتشار تقنية السيارات ذاتية القيادة في الوقت الحالي، إلا أن هذه التكلفة بسبيلها للتقلص مستقبلاً. إذ ستصبح هذه السيارت أصغر حجماً وأقل سعراً في المستقبل".

إلا أن هذا في المقابل سيؤثر على عدد من الجوانب، وأهمها السلامة والكفاءة، بالإضافة إلى فتح الطريق أمام مجموعة من المجالات الأخرى التي يمكن الوصول إليها من خلال المركبات ذاتية الحركة. ويقول تيمبلتون: "تعد السلامة (إنقاذ الأرواح) نتائج طبيعية لهذه التقنية". وأضاف: "تشكل حوادث السيارات مشكلةً لكافة البلدان، وتمثل السيارات ذاتية القيادة حلاً فعالاً في هذا المجال إذ تنتج نسبة لا بأس بها من حوادث السيارات بسبب ثمالة السائقين، وسيتم حل هذه المشكلة باستخدام الإنسان الآلي، ذلك أنه لا يشرب  الكحوليات. وتنتج حوالي 80 % من حوادث الطرق بسبب عدم الانتباه أثناء القيادة، وسيتم حل هذه المشكلة باستخدام الإنسان الآلي أيضاً، ذلك أن انتباهه لا يتشتت، كما سيتمكن أيضاً من استخدام كاميرات تغطي 360 درجة".

ويقول تيمبلتون: "وكما نرى الآن، فإن سيارات جوجل الذاتية تسير على الطرق العادية لمسافة تتجاوز مليون كيلومتر، وتتوقف عند أي إشارات مرور، كما تقف انتظاراً لمرور المشاة، وتنظر إلى الطرق بزاوية رؤية تبلغ 360 درجة".

ويتابع تيمبلتون بقوله: "لا يريد الناس أن يلقوا حتفهم على أيدي الإنسان الآلي، رغم أن العديد من الناس يموتون بسبب سائقي السيارات- يتعلق الأمر إذن بالخوف من الآلات، فالإنسان الآلي إلى الكمال فستكون هناك حوادث بالقطع، لكن عدد الأشخاص المصابين فيها سيكون أقل كثيراً  مقارنةً بعدد الحوادث التي يسببها السائقون اليوم".

وواصل بقوله: "والسؤال الذي نطرحه حالياً هو ما هو نوع السيارة التي يحتاجها المرء لنفسه. وتعتمد الإجابة على هذا السؤال على الموقع الجغرافي الذي يعيش به المرء. ويتعين علينا في المستقبل أن نغدو قادرين على طرح هذا السؤال: ما الذي نحتاجه لرحلة اليوم؟ فإذا كنا ننوي الذهاب في رحلة قصيرة، فيتعين علينا استخدام سيارة أكثر كفاءة. وتستطيع السيارة في المستقبل الوصول ذاتياً إلى الشخص الذي يحتاجها. ويمكن بهذه الطريقة تحقيق الكفاءة في النقل الشخصي، مع استهلاك كميات أقل من الوقود مقارنةً بما تستهلكه الحافلات أو القطارات. وتعني حقيقة أن السيارات تستطيع إعادة التعبئة وإعادة الشحن ذاتياً أنه سيتم تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 200 مليون طن"

وقد كشف سعادة مطر الطاير النقاب عن الخطوات التي تتتخذها دبي ودولة الإمارات العربية بصفة عامة بغرض تحقيق الاستدامة فيما يتعلق باحتياجات الدولة في مجال النقل".

وقال: "لقد شجعنا الناس دوماً في دبي على استخدام النقل العام، وذلك من خلال تطوير نظم نقل تتمتع بجودة عالية كبديل للنقل الخاص. وبالإضافة إلى ذلك، كما طبقنا نظم "سالك" لرسوم مرور السيارات ونبحث أيضا سن تشريعات من شأنها التشجيع على استخدام النقل العام". وأضاف بقوله: "يتم في دبي استخدام السيارة الواحدة بواسطة شخصين فقط تقريباً. لذا، فإننا ننظر في أمر بعض الخطوات التي من شأن تطبيقها أن يحد من استخدام السيارات".

وتحدث الطاير حول الخطوات التي انخذتها هيئة الطرق والمواصلات للتشجيع على استخدام النقل العام، وكيف تيسر التقنية هذه الخطوات. وقال: "لقد أصدرنا بطاقة موحدة- تعرف باسم بطاقة نول- لاستخدامها في الحافلات، المترو، ولاحقاً في سيارات الأجرة. كما تتوافر شبكة الواي فاي حالياً في عربات المترو، وستتوافر لاحقاً في سيارات الأجرة. بهدف توفير الراحة للجمهور".

وقال الطاير: "سنطلق أيضاً بطاقة لاستدعاء سيارات الأجرة لتقديم المساعدة، لخدمة العائلات ذات الاحتياجات الخاصة".